قراءة جديدة لتاريخ علم الكلام: علم الكلام منافسًا للفلسفة اليونانية

 

 

الملخّص

إن المتأمل في الكثير من مباحث علم الكلام يجد إلى حدِّ بعيد أن هذا الأخير ما هو إلا ردة فعل ضد الفلسفة اليونانية، التي اقتحمت المجال الإسلامي اقتحامًا، بسبب خوضها في قضايا الألوهية والنبوة؛ فكان علمُ الكلام يقترح نفسه بديلًا عن الفلسفة، سواء من حيث المضامين أو منهج الاستدلال.

وهذا في نظري من بين الأسباب التي أثارت ثائرةَ الفلاسفة ضدَّ علم الكلام ومنهجه، حتى إن البعض منهم جعل مشروعه الفكري يقوم على هدم الصرح الاستدلالي للمتكلمين، والتقليل من شأنه.

بالإضافة إلى ما سبق، تكمن الجدوى من هذا البحث في أن علم الكلام في الكثير من مباحثه وفصولِه يستحضر خصومَه من الفلاسفة، الذين ما فتئوا يوجهون سهامَ نقدهم اللاذع إلى علم الكلام، منهجًا ومضمونًا.

ولقد كان خطر الميتافيزيقا الأرسطية يتهدد عقائد الناس، حيث نجد الكثيرَ من النخب العلمية انساقت وراءَ الإغراء الفلسفي وفتنته، لذلك حاول المتكلمون الإجابةَ عن أسئلة الفلاسفة التي كانوا يستفزون بها المتكلمين، وهي إجابات عن الهوية والماهية والوجود والعلل والمادة والصور والإنسان والنفس الإنسانية والمعرفة والعقل[1]، وكلها إجابات متصلة ومؤطرة بالرؤية القرآنية للوجود والإله.

لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط هنا

 

الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] روجي أرنالديز، مقدمة الترجمة العربية لكتاب: بيار دوهايم، مصادر الفلسفة العربية، ترجمة أبي يعرب المرزوقي، دمشق: دار الفكر، 2005، ص 9- 10.

image_print
الوسوم: , , , ,
باحث مغربي حصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا من دار الحديث الحسنية بالرباط. ينحصر مجال اهتمامه في تاريخ علم الكلام والمنطق في المجال الإسلامي، كما يهتم الباحث بالترجمة.

مواد ذات صلة

أضف تعليقك

avatar