دُعِيَ جيمس عام 1901 إلى جامعة إدنبره في اسكتلندا لإلقاء محاضرات في مسألة الدين. ولم يكن يُعرف وقتئذٍ عنه سوى أنه أحد أهم فلاسفة أمريكا وأحد أكبر المشتغلين بعلم النفس. غير أن المفاجأة هي أن محاضراته تلك ستكون نقدًا صارمًا للمقاربات العلمية الوضعية والسيكولوجية والفلسفية التي تنظر إلى الدين بمنظار التجاوز، حتى صارت بفعل النقد الصارم الذي وجّهه إليها جيمس مقاربات ساذجة لم تدرك قيمة الدين، ولا حقّقت المدخل المنهجي المناسب لدراسته.

قدّم جيمس في محاضراته هذه طريقة منهجية غير مسبوقة في كيفية تناول التجربة الدينية وفهمها. وبمجرد صدور تلك المحاضرات في شكل كتاب، أحدثت دويًّا هائلاً في الدراسات الفلسفية والدينية، حيث تنادى المهتمون بإشكالية الاعتقاد الديني، في مختلف الثقافات، إلى ترجمته ونقله.

وقد تأخرت للأسف ترجمة هذا المتن الثمين إلى اللسان العربي، لذا عزم مركز نهوض على سدّ هذا النقص، وهو على يقين بأن الكتاب سيكون إضافة نوعية للثقافة العربية.

image_print

أضف تعليقك

avatar