دفاعًا عن الأنثروبولوجيا:

من أجل إعادة صياغة الأنثروبولوجيا

الملخّص

  لم يشهد مجال معرفي ما في عالمنا العربي من رفضٍ ونفيٍ ومعارضةٍ ونقدٍ، أكثر وأشد مما حصل مع الأنثروبولوجيا: الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية. لطالما كانت – وربما ما زالت – علاقتنا نحن العرب والمسلمين وما يُسمَّى بالعالم الثالث – بصفة عامَّة – بالأنثروبولوجيا المعنية علاقةً متوترةً على الدوام في مختلف المستويات: معرفيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا.

   فإلى اليوم ما زالت الجامعات العربية بوجه عام، في معظم الأقطار العربية من المشارق إلى المغارب، وكليات الآداب والعلوم الإنسانية (أو كليات العلوم الاجتماعية والإنسانية) بوجه خاص، ما زالت تفتقر إلى قسمٍ أو شعبةٍ خاصَّة بعلم الأنثروبولوجيا (الإناسة)، باستثناء تضمنها كوحداتٍ معزولة ويتيمة من وحدات شعبة الدراسات السوسيولوجية (علم الاجتماع). فبأي معنى هي كليات للآداب والعلوم الإنسانية/ كليات العلوم الاجتماعية والإنسانية؟ بالمعنى الذي تُسقط فيه علم الإنسان من لائحة العلوم الإنسانية والاجتماعية.

image_print
0 0 vote
Article Rating
الوسوم: , ,
باحث مغربي، متخصص في الفلسفة والسوسيولوجيا. يهتم بالفلسفة والعلوم الإنسانية وفكر الاختلاف. له العديد من المقالات، ‏منشورة في عدة مجلات وصحف ومنابر عربية، ورقية منها وإلكترونية. من بينها: "الفلسفة والأدب والسوسيولوجيا: ‏الترحال الممكن"، "الحداثة على نحو مغاير"، "ثقافة الواجهة"، "على هامش الفلسفة: شذرات في جرح الميتافيزيقا".‏

مواد ذات صلة

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x