الإصلاحية الإسلامية المعاصرة

استعراض نقدي.. ومقدمة تجاوزية

الملخص

يبدو أن الحاجة لا زالت قائمةً لتأسيس مشروع مجتمعي مؤهل لحمل المجتمع العربي/المسلم على ارتياد فعلٍ نهضوي؛ لانتشال الأمة من أسر مدارك النكوص والتلاشي، ويسمو بها إلى مدارج الرقي والتعالي، فتستعيد بذلك ذاتها، وتنهض بأدوارها ووظائفها شهادةً على نفسها وعلى غيرها من الأمم.

وفي هذا السياق، ستحاول هذه الدراسة العملَ على تتبع متتالية الخطابات والمشاريع الإصلاحية العربية الإسلامية طيلةَ القرون الثلاثة الماضية؛ بدءًا بحركة الإصلاح العقدي مع علماءٍ من أمثال (محمد بن عبد الوهاب، محمد بن علي الشوكاني، محمد بن علي السنوسي؛ محمد أحمد المهدي) بدايات القرن 18م؛ ومرورًا بحركتي الإصلاح السلفي النهضوي مع جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وعلال الفاسي نهايات القرن 18م وبدايات القرن 19م؛ وانتهاءً عند الحركة الإسلامية المعاصرة مع أبي الأعلى المودودي وحسن البنا وسيد قطب وغيرهم من رواد العمل الإسلامي.

غير أن الهدف من وراء هذا التتبع التاريخي العاجل لا يقصد، فقط، استعراض مختلف الحيثيات والظروف التاريخية، وإنما يسعى للكشف عن بعض العقبات التي أربكت أدائية هذه التجارب والمشاريع الإصلاحية، والعوائق التي حالت دون أن تحقّق كاملَ غاياتها ومراميها. خاصةً وأننا بصدد التعرُّض لخطابات ومشاريع وتجارب ما فتئت تقدّم نفسها بديلًا حضاريًّا إسلاميًّا عالميًّا، في مقابل بؤس النموذج الحضاري الغربي المهيمن.

image_print
الوسوم: , , ,
باحث مغربي، حصل على دكتوراه في علم السياسة، بعنوان: "علم السياسة من "ممارسة السلطة" إلى "رعاية المصالح"، دراسة في المقترب العربي لعلم السياسة". بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية/ سلا الجديدة، جامعة محمد الخامس الرباط، 2015 له عدد من المقالات والدراسات المنشورة منها: "مسألة المنهج في الفكر السياسي الغربي"، مساهمة في كتاب جماعي، أسئلة المنهج في العلوم الاجتماعية والإنسانية، بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، الطبعة 1، سنة 2015، ص 179-239. و"مفارقات الوعي النهضوي في الفكر الإسلامي المعاصر"، منشور بمجلة الإحياء (مجلة علمية محكمة)، عدد 41-42، في دجنبر 2014؛ "عن مضمرات الفكر الليبرالي: محاولة في استجلاء المرجعية ومنظومة القيم الكامنة"، منشور بمجلة البحثية (مجلة علمية محكمة)، عدد 1، سنة 2014م.

مواد ذات صلة

أضف تعليقك

avatar